الرئيسية / صوت العالم / في ذكرى مجزرة 8 ماي 1945: الجزائر لن تغفر لفرنسا جرائمها
في ذكرى مجزرة 8 ماي 1945: الجزائر لن تغفر لفرنسا جرائمها

في ذكرى مجزرة 8 ماي 1945: الجزائر لن تغفر لفرنسا جرائمها

شريف الخرايفي 

أعلن الرئيس الجزائري عبد المجيد تبّون أمس الخميس، عشيّة الذكرى الـ75 للمجازر التي وقعت في سطيف في 8 ماي 1945، الثامن من ماي من كلّ عام “يوماً وطنياً للذاكرة” تخليداً لذكرى ضحايا المجازر التي ارتكبها الاستعمار الفرنسي في ذلك اليوم.

وبالعودة لهذا الظّرف التاريخي الذي وقعت فيه هذه الأحداث وتلك المجازر، من المهمّ ربطها بالسياق الذي تفجّرت فيه، وهو سياق الاقتتال الامبريالي في حربين كونيّتين مدمّرتين، الأولى سنوات 1914- 1918، والثانية، التي اندلعت سنة 1939. والتي كانت منتظرة ومرتقبة، كما هو منتظر ومرتقب نتائجها الوخيمة على الأرواح والبُنى.

الحرب العالمية الثانية: 1939 – 1945

لم تكن مآلات الحرب العالمية الأولى مُنصِفة للشعوب، لا التي قادتها أنظمتها إلى هذه الحرب اللصوصية من أجل اقتسام المستعمرات والنّفوذ، كما للشعوب المستعمَرة بطبعها، حيث تصاعد الاستنزاف وتطوّر النّهب للتعويض على خسائر هذه الحرب وتطوير القدرة التنافسيّة لبلدان الميتروبول.

قلنا أنّ اندلاع هذه الحرب الثانية كان استتباعا لتواصل جشع البلدان الرّأسماليّة وإصرارها على تشييد اقتصاديّاتها على أنقاض جماجم وآلام شعوب الجنوب، وأيضا للشعور الدّفين بالغبن وبالظّلم للبلدان المنهزمة (ألمانيا أساسا)، وهو ما ولّد لدى الشعب الألماني، وغيره من الشعوب، بروز الحسّ الوطني الشوفيني وفسح الطريق لصعود غلاة القوميين الشوفينيين الفاشيون والنازيون إلى سدة الحكم.

لم تتأخّر المواجهة، خاصّة وأن عتاة الفاشيّة أصبحوا متعطّشين للثّأر، بعد أن تيقّنوا من جاهزيّتهم للمواجهة ولافتكاك “مكان تحت الشمس” مع بقية القوى المستأثِرة بمجال حيوّي واسع ما وراء البحر (فرنسا وبريطانيا بشكل خاص).

فرنسا تجنّد الجزائريّين للقتال ضدّ ألمانيا وتعِدهم بمنْح استقلالهم

لقد قامت آلة الاستعمار الفرنسي بإقحام الجزائريين في الحربين العالميتين لعام 1914 وعام 1939، بعد فرض قانون التّجنيد الإجباري على الجزائريّين سنة 1912 ، بما يتعارض مع اتّفاقية لاهاي 1907 التي تمنع تجنيد سكّان المستعمرات للأغراض العسكرية والأعمال الشاقّة. إلاّ أنّ الامبرياليّة تدوس في كلّ مرّة، ولا زالت، على مثل هذه الاتفاقيات والمعاهدات التي عملت هي نفسها على وضعها وسنّها.

إنّ التفوّق الحربي والعسكري لهتلر واعتماده الهجوم الخاطف واحتلاله لمجال كبير من أوربا (بلدان شرق ألمانيا وجنوب فرنسا) دفع فرنسا إلى الاستنجاد بكلّ قواها وحتّى بالتجنيد القسري من مستعمراتها (تونس والمغرب والسينغال وبأكثر إلزامية من الجزائر) وقامت بإرسال الآلاف إلى جبهات القتال فيما جنّدت البقية إلى المصانع لتوفير مستلزمات التزوّد من المواد الأوّلية والأغذية للجيش وللمتروبول.

راوحت فرنسا الاستعمارية بين الاحتيال والترهيب في تجنيد مقاتلين من الجزائر. ففي حين سنّت قانونا بالخدمة العسكرية الإلزامية لإجبار الجزائريين على الخدمة العسكرية، وبالتالي تجهيزهم ليكونوا تحت الذمّة للمشاركة في أي “نداء” للالتحاق بجبهات القتال، فقد اختارت أيضا أسلوب المكر والتّرغيب، حيث وعدت الجزائريين بمنحهم استقلالهم (كما وعدت غيرهم من الشعوب المستعمرة) مباشرة إثر تحقيق الانتصار على النّازية، وهو ما هلّل له قيادات الحركة الوطنية نفسهم (أو في غالبهم على الأقل) واعتبروه فرصة لنيل هذا الاستحقاق بعد عقود طويلة من الرّضوخ المُذلّ لدولة أجنبية (منذ 1830).

تقول إحصائيات رسمية فرنسية أنّ عدد الجزائريّين المتوفّين في الفترة الممتدّة ما بين جوان 1940 وماي 1945، يقدّر بـ 55 ألف ضحيّة، وهو رقم يشكّك فيه عديد المؤرّخين ويعتقدون أنه أكبر من ذلك.

لقد الجنود الجزائريّون يوضعون في الصف الأول في الحرب بما يجعلهم دروعًا بشريّة للجنود الفرنسيين، وشاركوا في كل المعارك لـ “تحرير فرنسا” منها عمليّة إنزال بروفانس في 15 أوت 1944 وتحرير تولون ومرسيليا ثمّ المواصلة في التقدّم نحو إقليم فوج ثم الألزاس وتحرير ستراسبورغ.

فرنسا تمطر مدن وقرى بالقنابل “وفاءً بوعدها” للجزائريين

لقد كان انتهاء الحرب العالمية الثانية نذير سلام على الأوربيّين، أمّا على الجزائريين فهو نذير شؤم حيث تحوّلت فرحتهم إلى مأساة حقيقية. وكأنّ مفهوم السلام والأمن العالميين يمسّ شعوب أوربا دون سواهم.

بمجرّد الإعلان عن انتهاء الحرب المدمّرة وهزيمة قوات المحور، خرج الجزائريّون ليتقاسموا الفرحة مع غيرهم ممّن ذاقوا ويلات الدّمار والمآسي الناتجة عن هذه الحرب الكونيّة، والتي جُرِّبت فيه أنواع فتّاكة من الأسلحة، بما دشّن عصر جديد من البربريّة.

في غمرة المسيرات السّلمية التي جابت شوارع المدن، كانت بنادق الفرنسيّين ومدافعهم وقنابلهم في الموعد، وطيلة الأسبوع الأول من ماي، والذي بلغ ذروته يوم 8 ماي، نُفِّذت إبادة في حقّ المتظاهرين السّلميين في كلّ من قالمة وسكيكدة وخراطة وسوق أهراس، وخاصّة سطيف أين تمّ قنْبَلة سوق المنطقة، وكانت الحصيلة أكثر من 45 ألف شهيد. بينما تذهب أغلب القراءات إلى أنّها تراوح ما بين 45 و70 ألف شهيد، نظرا لارتفاع عدد القتلـى غير المبلّغ عنهم وبسبب إحجام السلطات الفرنسية عام 1945 على تسجيل كلّ القتلى في سجلّات الوفيات.

صحيفة” ستارز- اندرستربيرز” لسان حال الجيش الأمريكي ورد فيها بتاريخ 28 ماي 1945 “… إن قاذفات القنابل الفرنسية قد حطّمت قرى آهلة بالسكّان بأكملها… لقد طار الطيّارون الفرنسيون حوالي ثلاثمائة مرّة في اليوم الواحد مستعمِلين القاذفات الثقيلة والمتوسّطة، حتى سُوِّيت القرى بعددٍ من القرى… والدّواوير… أثناء حملةٍ دامت تسعة أيام…”.
وقدّرت جريدة “البصائر” لسان حال جمعية العلماء المسلمين عدد القتلى بـ 85 ألف، وذكرت الكاتبة “فرانسيس ديساني” في كتابها “La Paix Pour Dix Ans”: أن السفير الأمــريكي في القاهرة “بانكنـي توك” (Pinkney Tuck) أخبر رئيس الجامعة العربية “عزام باشا” بأن هناك 45 ألف جزائري قتلهم الفرنسيون في مظاهرات 8 ماي 45، ممّا أغضب الجنرال ديغول من هذا التصريح باعتبارها “قضية داخلية”.

إنّ هذه الحصيلة الكبيرة لعدد القتلى الجزائريين بالإضافة إلى آلاف الجرحى تؤكّد حقيقة الاستعمار الفرنسي البغيض للجزائر ورغبته في إنهاء وجود “الجزائر الجزائريّة” وإحلال “الجزائر الفرنسيّة” محلها. ورغم كل التضحيات التي قدمها شعب الجزائر في الحرب العالمية الثانية، إلا أن قادة الاحتلال الفرنسي أبُوا إلا أن يتركوا بصْمتهم في يومٍ احتفل به العالم ضدّ النازية والاحتلال.

الثورة الجزائريّة المجيدة

ما كان لهذا العمل الوحشي إلاّ أن يترك أثره عميقا في حياة الشعب الجزائري، مثلما خلقه في كلّ شعوب المنطقة المستعمَرة. وبدأت تلوح في الأفق ملامح نضال وطنيّ بسمات وبشروط جديدة. وقد فهم الجزائريّون أن الاستعمار الفرنسي لا يفقه لغة الحوار والتفاوض، وما أخذ بالقوّة لا يسترجع إلا بالقوة.

إنّ هذه الفترة التي تلت الحرب العالميّة الثانية، والتي تتميّز بإعادة البناء، ولكن أيضا بتوازن القطبين: معسكر الغرب الامبريالي ومعسكر الشّرق الاشتراكي بقيادة الاتحاد السوفياتي.
إن هذا التّوازن أعطى دفعا كبيرا لتطوّر حركات التحرّر الوطني ولعب الاتّحاد السوفياتي دورا كبيرا في دعم وإسناد هذه الحركات. وقد انخرط قادة الكرملين بزعامة جوزيف ستالين في التشهير وإدانة الاستعمار، وأصبحت أصوات دعاة الاستعمار خافتة في أروقة “عصبة الأمم”، ناهيك على ظهور تيارات وتنظيمات ثوريّة صلب هذه الدّول المستعمِرة نفسها تدين حكوماتها (فرنسا وبريطانيا أساسا) وتشهّر بسياساتها العنصريّة.

يبدو أن أكثر من قرن من التعويل على سياسة التفاوض واللّين و”الصبر” على الأذى قد ولّت، وأنّ شروطا موضوعيّة قد نضجت لبروز تيّار المقاومة الراديكاليّة (الكفاح المسّلح) صلب الجزائر، كما غيرها من البلدان التي تواصل فيها الاستيطان والاحتلال الغربي.

فمن الجارة تونس، انطلقت المقاومة المسلّحة في جانفي 1952، ثمّ فيما بعد مُنِيت فرنسا بهزيمة مدوّية في معركة “ديان بيان فو” في ماي 1954 وتكبّد فيها الجيش الفرنسي ألفي قتيل وأُسر من جنوده 11 ألفا، مات نحو ثمانية آلاف منهم في الأسْر.

اندلعت حركة الكفاح المسلّح الجزائري تحت قيادة جيش التحرير الوطني، والذي راوح بين العمل المسلّح المباشر وبين حرب العصابات التي ابتدع فيها أشكال كفاح بطولية. وتحوّلت جبال الأوراس وبني صالح بالشرق الجزائري إلى مقبرةٍ لجيش الاحتلال. لقد استنهض الشعب الجزائري كلّ ما لديه من عزّة وكرامة وبكلّ ما اختزنه من ظلم وذلّ ووجع ليفجّر واحدة من أقوى ثورات القرن العشرين، الثورة الجزائريّة تحت القيادة السياسيّة لجبهة التحرير الوطني والقيادة العسكريّة لجيش التحرير الوطني.

إنّها ملحمة لم يبخل فيها شعب الجزائر بالعزيز والنّفيس، فكانت الحصيلة أكثر من مليون ونصف المليون شهيد بين 1945 و1962، وتكبّدت فيها آلة الاستعمار خسائر فادحة في العتاد والأرواح، وأجبِرت على الخروج صاغرة تجرّ أذيال العار والفضيحة.

الجزائر المستقلّة:

مرّت الآن 58 سنة على طرد الاستعمار الفرنسي الغاشم، وانطلاق النخبة الجزائريّة التي قادت حركة التّحرير في بناء الدّولة المستقلّة. صحيح أنّ الجزائر لم ترْتقِ إلى مصاف الدّول المزدهرة اقتصاديّا وإلى دولة الرّفاه الاجتماعي، ولكن بقي يُشار إلى شعبها بكونه شعب جبّار، قدّم درسا بليغا في العزّة والكرامة والصمود.

انخرطت الجزائر في مجموعة عدم الانحياز التي تشكّلت من الدول التي نالت استقلالها ولم تدخل تحت خيمة الوصاية الامبرياليّة الرّأسمالية. بل ظلّت ترفع لاءاتها ضدّ الاعتداءات على الشعوب وداعمة لقضايا التحرّر الوطني، وفي مقدّمتها قضيّة الشعب الفلسطيني ضدّ الاستيطان الصهيوني الغاشم. إلى جانب كونها عوّلت في بناء دولتها على مقدّراتها الخاصّة ولم تفرّط في ثرواتها (الطبيعية والبشريّة) لدول المتروبول.

لقد قطع الشعب الجزائري خطوات هامّة في البناء الاقتصادي لكن ومع ذلك تبقى أمامه خطوات أكثر أهمّية على طريق تحصين الوطن والبلاد.

لقد ظلّت الجزائر هدفا يسيل لعاب الدّول الغربية بما يحتويه من إمكانيات كبيرة في مجال الثروات والطاقة وكسوق واعدة للاستهلاك، وهذا ما جعل الأطماع حولها تتزايد منذ الاستعمار المباشر وفيما بعد في ظلّ الاستعمار الاقتصادي والتبعية المالية والتكنولوجيّة. ولا تزال تُحاك إلى اليوم أفظع الدّسائس ضدّها لإلحاقها بمخططات التجزئة والاقتتال.

الاعتذار على الماضي الاستعماري

بعد كلّ هذه العقود، لم تغفر الجزائر لفرنسا جرائمها البشعة في حقّ البلاد والعباد، بل ظلّت تطالب منذ أيّام الراحل الهوّاري بومدين وإلى اليوم مع الرّئيس الجديد تبّون، بضرورة أن تعتذر فرنسا عمّا اقترفته في حقّ الشعب والبلاد وأن تدين رسميّا الاستعمار الذي ترك ندوبا عميقة في ذاكرة الجزائريّين وعطّل نهضة البلاد. لكن فرنسا التي لم يكفها 130 سنة من الاحتلال المباشر ولم تعتذر بعد عمّا اقترفته من جرائم خلالها في حق الجزائر وشعبها ما زالت مع كل ذلك تسعى بكلّ ما لديها من أجل الإبقاء على الجزائر تحت وصايتها.

وفي حركة استفزازيّة تنمّ عن عنصرية مقيتة وعن تأصّل الوعي الاستعماري في عمق الذهنية الأوربية الرأسماليّة، قامت الحكومة الفرنسية باستدعاء تمثيليّة من الجيش الجزائري للمشاركة في “احتفالات مائوية الحرب العظمى (الحرب العالمية الاولى 1914) وهو ما أثار جدلا واسعا في الجزائر، حيث انقسمت الآراء بين من يرى أن هذه المشاركة ستؤدي إلى طي صفحة الماضي وبين من رفضها بحكم أن فرنسا لم تعتذر عن الجرائم التي ارتكبتها خلال الحرب الجزائرية.

ومنذ سنيتن، أعلن الرئيس الفرنسي، ماكرون عن تكريم ستّة مواطنين جزائريّين، ومنحهم رتبة “فارس” وهي أعلى وسام في الدولة.

إنّ هذا التكريم، قد تكون غايته فعلا مغالطة الجزائريّين والقفز عن الحصيلة السوداء لفرنسا طيلة فترة احتلالها، وقد تكون مراميه أيضا من خلال التطبيع مع فكرة الخيانة وجعلها سلوكا مقبولا لدى الشعوب، وهذا أخطر السّموم. ففرنسا مازالت تأوي آلافًا من الجزائريّين الذين رفضت الجزائر، شعبا وحكما، قبولهم على أراضيها، وهم الجزائريون الذين قاتلوا إلى جانب فرنسا ورفعوا السلاح إلى جانب قوات الاحتلال الفرنسي ضدّ جيش التحرير (بين 1954 و 1962). هؤلاء المنبوذون مازالوا يتعرّضون إلى معاملات مهينة داخل التراب الفرنسي، ومهما حاولت حكومات فرنسا المتعاقبة منحهم الإقامة والعمل والإدماج، إلاّ أنهم لم يفلحوا في تغيير نظرة الفرنسيّين لهم كونهم “خانوا أوطانهم”. فما بالك بالجزائرييّن الذين دفعوا الغالي والنفيس من أجل الشعور بالعزة وبالكرامة الوطنية.

إنّ الجزائر من خلال ما صرّح به رئيس الدولة عبد المجيد تبّون أمس الخميس من اعتماد يوم 8 ماي “يوما وطنيّا للذّاكرة” إنّما هو في الاصل تمسّك الجزائر حكومة وشعبًا بمطلب الاعتذار الرسمي من فرنسا باعتبارها مستعمِرة لبلادهم لعشرات السنوات، بينما تتجاهل فرنسا هذا المطلب، وتتمسّك بقانونها في 23 فيفري 2005 المُمجّد للاستعمار.

من جهة أخرى أودع نواب في البرلمان الجزائري منذ بضعة أشهر مسودّة جديدة لقانون يتضمّن “تجريم الاستعمار الفرنسي” في البلاد، بعد إخفاق تمريرها في مناسبتين في عهد الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة.

ويفيد مشروع القانون هذا أنّ “طلب اعتراف فرنسا بجرائمها وأفعالها إبّان احتلالها للجزائر من سنة 1830 إلى 1962، والاعتذار عنها حقٌّ مشروع للشعب الجزائري غير قابل للتنازل”.

ويشدّد على “مسؤولية الدولة الفرنسية عن كلّ الجرائم التي ارتكبتها جيوشها في حق الشعب الجزائري إبّان احتلالها، ومسؤولية الأفعال الإجرامية المذكورة لا تسقط بالتّقادم كجرائم الإبادة الجماعية وجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب، وآثارها المستمرّة حتى الآن كالألغام المزروعة على طول الحدود الشرقية والغربية، والإشعاعات النووية في الصحراء الكبرى، ومجازر الثامن من ماي 1945، التي استُشهد فيها 45 ألف شخص في يوم واحد”.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

خمسة × 1 =

إلى الأعلى