الرئيسية / صوت الجهات / المدينة الجديدة بن عروس: حرموه من بيت يأويه فأضرم النار في جسده
المدينة الجديدة بن عروس: حرموه من بيت يأويه فأضرم النار في جسده

المدينة الجديدة بن عروس: حرموه من بيت يأويه فأضرم النار في جسده

أقدم المواطن علي الحملاوي القاطن بحي الرابطة من معتمدية المدينة الجديدة بولاية بن عروس إلى إضرام النار في جسده يوم الخميس 6 ماي 2021 فتم نقله من مقر الولاية، مكان الحادث، إلى مستشفى الحروق البليغة لتسلّم جثّته إلى عائلته بعد يومين وتركها في حالة ضياع تام.

وعلي الحملاوي كهل يبلغ من العمر 55 سنة، متزوج وأب لثلاثة أطفال: عائلة تعيش في غرفتين على وجه الكراء بالحي الشعبي المذكور، كما تعاني وضعا اجتماعيا واقتصاديا صعبا حيث لا يملك الوالدان عما مستقرا إضافة إلى إصابتهما بعديد الأمراض المزمنة والخطيرة. وكان علي الحملاوي قد قدّم طلبا للانتفاع بمسكن ضمن البرنامج الخصوصي للسكن الاجتماعي، ولكن بعد نشر القائمات الأولية للمنتفعين لم يجد إسمه عليها، بينما وجدت بالقائمة أسماء أخرى لأشخاص محسوبين على حركة النهضة ممّا أثار سخط العديد من المواطنين الذين لم يجدوا أثرا لأسمائهم رغم وضعياتهم الاجتماعية الحارقة (ضمن 330 مسكنا جماعيا و 55 مسكنا فرديا). و رغم إصرار علي الحملاوي على كونه صاحب أولوية وسعيه لمقابلة السلط المحلية والجهوية لتبليغ صوته إلا أنه لم يجد آذانا صاغية وتم تجاهله بشكل مهين أشعل فيه نار الغضب، ودفع به شعور الظلم إلى إشعال النار في جسده ليتم نقله من الولاية إلى المستشفى والتكتم على الخبر بشكل مريب وإحاطته بالسرية والهرسلة الأمنية للحي ولمتساكنيه.

وتدعو هذه الحادثة الأليمة إلى فتح ملف البرنامج الخصوصي للسكن الاجتماعي مجددا حيث تحيط به عديد الشبهات وآلاف نقاط الاستفهام بدءً بمعايير الإسناد مرورا بقائمات 2012 التي تم إعدادها في فترة حكم الترويكا وصولا إلى التوضيحات المرتبكة التي نشرتها ولاية بن عروس والتي تؤكد أن القائمات المنشورة هي قائمات أوليّة قابلة للاعتراض دون التعرّض إلى أي توضيحات أخرى تشفي غليل المواطنات والمواطنين الذين صاروا متأكدين أنه تمّ التلاعب بهم وبملفاتهم.

مواطن آخر يحترق جسده بنار الفقر والاهانة والتسويف والمحسوبية وأمام أنظار الممثلين الرسميّين لدولة الفساد والفشل الاجتماعي والاقتصادي. فهل يجب أن يحترق آلاف من “علي” حتى ندرك أنه آن الأوان لكنس هذه المنظومة القاتلة ومحاسبة كل من ساهم في هذه الجريمة ومثيلاتها؟

ضحى قلالي

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

ثمانية + سبعة عشر =

إلى الأعلى