بقلم حسين الذوادي
في ضرورة تطوير الرعاية الاجتماعية
وهنا تظهر أهميّة التّخطيط في المرحلة الانتقاليّة الّذي لا يعني وضع وثيقة طويلة ثمّ تركها في الأدراج، وإنّما تحديد الأولويّات والموارد والآجال والمسؤوليّات، ثم قياس النتائج وتصحيح الأخطاء، ويمكن الاستئناس ببعض البيانات الإحصائيّة لبناء بعض مراحل هذا التّخطيط، خصوصا بعد توفّر نتائج تعداد سنة 2024 المتعلّقة بالسّكّان والأسر والمساكن والطّفولة والشّباب والهجرة وكبار السّن (1)(4). وينبغي أن يصبح السَّكن جزءا من هذه الخطّة الإنتاجيّة والاجتماعيّة. فبدل ترك الجيل الجديد أمام سوق عقاريّة تحدّدها المضاربة والقدرة الشّرائيّة، يمكن للدّولة أن تستعمل “أملاك الدّولة” حيثما كان ذلك ممكنا، وأن توجّه البناء العموميّ نحو مساكن مستقلّة ولائقة وغير مكلفة إلى كلّ الأسر الّمفقّرة، مع ربطها بالنّقل والمدرسة والصحّة والعمل، ويجب ألّا يكون معيار النّجاح عدد المساكن المبنيّة فقط، وإنّما عدد الأسر الّتي تمكّنت فعليًّا من الاستقلال السّكني في ظروف إنسانيّة كريمة. وبالتّوازي مع السّكن يجب توسيع خدمات الرّعاية في كلّ الجهات، ثم توسيع شبكة الحضانات والرّعاية تدريجيّا، مع استثمار ما هو متاح من منشآت غير مستغلّة وتأهيلها وقتيّا لتلبية الحاجيّات الضّروريّة حتى إنشاء أخرى وفق شروط ومقاييس نوعيّة، كما يجب دعم المطاعم المدرسيّة والمبيتات والنّقل المدرسيّ والرّعاية الصحيّة الأساسيّة، ومع ذلك فهذه الإجراءات لا تعالج مشكلة اجتماعيّة منفصلة ؛ بل تخفّض مباشرة جزء من تكلفة إعادة إنتاج الأسرة، وتسمح للمرأة والرّجل بالعمل دون أن يتحوّل الطّفل إلى عبء لا تستطيع الأسرة تحمّله.
الشيخوخة وواجب الاستعداد لرعاية أفضل للمسنين
أمّا الشيخوخة فتفرض بدورها تغييرا في مفهوم الرّعاية ؛ فارتفاع نسبة كبار السّن يعني أنّ المجتمع سيحتاج أكثر إلى الرّعاية الصحيّة والاجتماعيّة، ولن يكون من الواقعيّ تحميل الأسرة وحدها هذا العبء، وإذا تُركت رعاية المسنّين للنّساء داخل الأسرة، فقد تضطرّ بعضهنّ إلى تقليص نشاطهنّ الاقتصاديّ أو تركه، وهكذا تعود مشكلة الشّيخوخة لتصبح مشكلة عمل نسائيّ وإنتاج في الوقت نفسه، وتوضّح التّقديرات السّكّانيّة الرّسميّة المنشورة سنة 2026 أنّ الاتّجاه نحو الشّيخوخة سيستمرّ، وأنّ نسبة السُّكّان في سنّ 60 سنة فما فوق ستزداد على مدى العقود القادمة، بينما ستتقلّص حصّة الفئات العمريّة الأصغر (2). وتقدّر الدّراسة الرسميّة أن يبلغ عدد سكّان تونس حوالي 12.16 مليون نسمة سنة 2030 وأن يصل إلى نحو 13.3 مليونًا سنة 2054، مع اقتراب النموّ السُّكّاني من حالة شبه ركود في نهاية تلك الفترة (2)، وهذه أرقام تقديريّة وليست نتائج فعليّة للمستقبل، ولذلك ينبغي استخدامها لتحديد الاتّجاهات وليس باعتبارها حقائق حتميّة، وهنا تصبح الشّيخوخة نتيجة مزدوجة: ارتفاع أمد الحياة من جهة، وانخفاض الخصوبة من جهة أخرى، ولا ينبغي النّظر إلى ارتفاع عدد المسنّين باعتباره “عبئا” ؛ فالإنسان الّذي أفنى حياته في العمل والإنتاج ليس عبئا على المجتمع، غير أنّ المشكلة الحقيقيّة هي أنّ المجتمع لم ينظّم بعد بما يكفي آليّات الرّعاية والتّقاعد والصحّة الّتي تتناسب مع تركيبة سكّانيّة تتغيّر بسرعة.
في تحويل السجون الى مؤسسات للتأهيل
كما لا ينبغي عزل قضيّة السّجون عن هذه العمليّة، فالسّجين الّذي يخرج دون تعليم أو تكوين أو فرصة للاندماج يظلّ معرّضا لخطر العودة إلى الهشاشة والإقصاء، ورغم أنّ وزارة العدل نفسها تقرّ بأنّ تأهيل المساجين وإعادة إدماجهم يمرّان أساسا عبر التّكوين والتّشغيل، وأنّ ذلك يساهم في إعادة إدماجهم في النّسيج الاجتماعيّ والاقتصاديّ والحدّ من ظاهرة العود (6)، كما تتضمّن البرامج الرّسميّة للتّكوين والتّأهيل مسارات موجّهة إلى فئات مختلفة من المودعين وإلى الأطفال الجانحين (6)، إلّا أنّ تزايد عدد السّجناء يقدّم نتائج تثبت أنّه يجب وضع برنامج يؤدّي إلى نتائج حقيقيّة يثبتها الواقع لذلك ينبغي أن تصبح المؤسّسة السّجنيّة جزء من سياسة إعادة التّأهيل الاجتماعي بشكل حقيقيّ، لا مجرّد مكان لتنفيذ العقوبة، فمن يستطيع التعلّم يجب أن يتعلّم، ومن يستطيع التكوّن يجب أن يتكوّن، ومن يستطيع العمل يجب أن يُكلّف بعمل مؤطّر يحترم حقوقه ويخدم المجتمع، كما يجب ألّا يُترك من يخرج من السّجن في مواجهة البطالة والوصم الاجتماعيّ دون برنامج لإعادة الإدماج. ولا تعني هذه السّياسة التّساهل مع الجريمة، وإنّما تعني أنّ العقوبة لا ينبغي أن تتحوّل إلى إعادة إنتاج للظّروف الّتي ساهمت في خلقها، وينطبق الأمر بصورة أكبر على الأطفال واليافعين الّذين يدخلون مبكّرا في مسارات الانقطاع عن الدّراسة أو الانحراف، فكلّما أمكن إرجاعهم إلى التّعلّم أو التّكوّن، كان المجتمع قد استعاد جزء من قوّة العمل المستقبليّة بدل تركها تتّجه إلى البطالة والهشاشة والسّجن. وبذلك تتّضح وحدة الظّواهر الّتي تبدو منفصلة: انخفاض الولادات، وتأخّر الزواج، وصعوبة السَّكن، والبطالة، وهشاشة العمل، والانقطاع عن الدّراسة، والهجرة، والضّغط على النّساء، والشّيخوخة، والسّجون. ورغم أنّ هذه الظّواهر ليست متساوية في طبيعتها ولا يمكن اختزالها في سبب واحد، إلّا أنّها تتقاطع داخل مشكلة أوسع هي اختلال شروط إعادة إنتاج المجتمع.
كيف نوقف اختلال شروط إعادة إنتاج المجتمع
وهنا يجب تحديد التّناقض الرّئيس بدقّة، فالتّناقض ليس بين “التونسيّين والإنجاب”، ولا بين “مزاج الشّباب والزّواج”، ولا بين “المرأة والأمومة”، إنّما التّناقض الأساسيّ هو بين الحاجات الاجتماعيّة المتزايدة للمجتمع وبين قدرة نظام الإنتاج والخدمات الاجتماعيّة على توفير شروط إشباع هذه الحاجات بصورة مستقرّة؛ فكلّما تطوّرت حاجات الإنسان، في حين تظلّ القدرة الإنتاجيّة والاجتماعيّة عاجزة عن مواكبتها، ازداد الضّغط على الأسرة، وظهرت الأزمة في العمل والسّكن والتّعليم والهجرة والهرم الدّيموغرافيّ. ولهذا فإنّ الحلّ لا يبدأ من مطالبة الناس بإنجاب عدد أكبر من الأطفال، بل يبدأ من تغيير الشُّروط الّتي تجعل تكوين الأسرة وتربية الأطفال عمليّة غير متوقّعة النّتائج، والمطلوب هو برنامج انتقاليّ تدريجيّ، شديد التّركيز، يبدأ من الموارد الموجودة. فالأولويّة الأولى هي حماية العمل وخلق العمل المنتج في القطاعات الّتي يحتاجها المجتمع، وثانيا اِستثمار كلّ ما هو متاح من أراض في السّكن الميسّر، وثالثا توفير وتعميم خدمات الرّعاية الأساسيّة، ورابعا منع الانقطاع المبكّر عن الدّراسة وربط التّعليم بالتكوين والإنتاج، وخامسا إعادة إدماج المساجين والمنقطعين عن التّعليم اقتصاديّا واجتماعيّا، وسادسا تحمّل تكاليف رعاية المسنّين لتخفيف العبء عن الأسرة. ولكن لا ينبغي أن يكون توجيه الدّعم الاجتماعيّ في منطلقه عامّا بصورة غير منهجيّة؛ إذ يجب أن تُوجّه الموارد إلى من يحتاجها فعلا مثل الأسر ذات الدّخل الضعيف، والعامل في أعمال هشّة، والمعطّل(ة)، والشّابّة أو الشّابّ غير القادرين على الاستقلال السّكني، والطّفل المهدّد بالانقطاع، والمرأة الّتي تعيقها مسؤوليّات الرّعاية عن العمل، والمسنّ المحتاج إلى الرّعاية، والمفرج عنه المنحدر من طبقة مفقّرة ويحتاج إلى إعادة الإدماج. ولكن لا يعني هذا التخلّي عن بقيّة السّكّان، وإنّما يعني ترتيب الأولويّات على أساس الحاجة الاجتماعيّة والقدرة على إحداث أكبر أثر بأقلّ الموارد، فالمرحلة الانتقاليّة لا تستطيع حلّ كلّ المشكلات في الوقت نفسه، لكنّها تستطيع تحديد المشكلات الّتي إذا عولجت ستدفع بقيّة العمليّة إلى الأمام، ومن هنا يجب أن يكون كلّ إنفاق اجتماعيّ مرتبطا قدر الإمكان بزيادة القدرة الإنتاجيّة أو تخفيض كلفة إعادة إنتاج قوّة العمل. فبناء حضانة يسمح للأمّ بالعمل، والنّقل المدرسيّ يمنع إلى حدّ كبير الانقطاع عن التّعلّم، والتّكوين المهني يزيد قابليّة الشّابّ للعمل، والسَّكن المستقلّ يسمح بتكوين أسرة، وإعادة تأهيل السّجين تمنع هدر قوّة العمل والعودة إلى الجريمة، ورعاية المسنّ تخفّف العبء عن أفراد الأسرة العاملين، وبذلك لا يكون الإنفاق الاجتماعيّ مجرّد استهلاك، بل يصبح جزء من بناء القدرة الاجتماعيّة، كما يجب ألّا تتحوّل السّياسة الدّيموغرافيّة إلى أداة للضّغط على المرأة، فالإنجاب قرار شخصيّ، لكنّ شروط اتّخاذه اجتماعيّة، والدّولة لا تملك حقّ إجبار المرأة أو الرّجل على الإنجاب، لكنّها تملك مسؤوليّة إزالة العقبات الاقتصاديّة والاجتماعيّة الّتي تجعل تكوين الأسرة أكثر صعوبة، ولذلك فإنّ احترام الحريّة الشّخصيّة لا يتعارض مع التّخطيط الدّيموغرافي ؛ بل إنّ التّخطيط الاجتماعيّ الصّحيح هو الّذي يجعل الاختيار الفرديّ أقلّ خضوعا للهاجس الاقتصاديّ، ومن هذا المنظور، فإنّ تحرير المرأة اقتصاديّا واجتماعيّا ليس قضيّة منفصلة عن الأزمة الدّيموغرافيّة، فالمرأة الّتي تستطيع العمل، وتملك دخلا، وتحصل على خدمات الرّعاية، وتجد حماية اجتماعيّة، وتستطيع امتلاك السّكن والخدمات، تكون في موقع أكثر إنسانيّة لاتّخاذ قراراتها بشأن الأسرة والأمومة. أمّا تحميلها مسؤوليّة الإنجاب والرّعاية دون توفير شروط ماديّة مناسبة فلن يؤدّي إلّا إلى تعميق التّناقض، ولا ينبغي أيضا الوقوع في منظور معاكس، أي تحويل الأزمة كلّها إلى مسألة فرديّة، فصحيح أنّ القرارات الأسريّة تختلف من شخص إلى آخر، لكنّ وجود انخفاض طويل الأجل في الخصوبة وتغيّر واسع في بنية السُّكّان ليس مجرّد مجموع قرارات شخصيّة منفصلة ؛ إنّه اتّجاه اجتماعيّ واسع يحتاج إلى تفسير اجتماعيّ واسع، لذلك يجب أن يكون المعيار النّهائي للسّياسة هو قدرة المجتمع على إعادة إنتاج نفسه ماديًّا وبشريًّا، ينتج ما يكفي من الغذاء والطّاقة والدّواء والخدمات، ويستطيع تشغيل الأجيال الجديدة وتوفير السّكن وتعليم الأطفال تعليما نوعيّا، إضافة إلى حماية العمّال، ورعاية المسنّين، وإعادة إدماج من خرجوا من التّعليم أو السّجن وحماية المرأة وعدم تحميلها العبء وحدها ، وإذا لم يتحقّق هذا فإنّ انخفاض الولادات ليس سوى واحدة من نتائج هذا الخلل، ومن ثمّ فإنّ النّجاح لا ينبغي أن يقاس بعدد الولادات وحده، بل ينبغي أن تحصي الدّولة عدد الوظائف المنتجة الّتي خلقتها، ونسبة الشّباب الّذين انتقلوا من التّعليم إلى العمل، وعدد الأسر الجديدة الّتي حصلت على سكن مستقلّ، ونسبة الأطفال الّذين بقوا في التّعليم، ونسبة النّساء اللّواتي حصلن على عمل مستقرّ، وحجم خدمات الرّعاية المتاحة، وعدد المفرج عنهم الّذين أعيد إدماجهم، ومدى تحسّن إنتاجيّة القطاعات الّتي أعيدت برمجتها، فإذا ارتفعت الولادات في مقابل اِستمرار البطالة والسَّكن الهشّ والعمل غير المستقرّ والرّعاية الضعيفة، فإنّ الأزمة لم تُحلّ، بل أصبح المجتمع ينتج عددا أكبر من الأطفال داخل الشُّروط نفسها الّتي أنتجت الأزمة. أمّا إذا تحسّنت شروط العمل والسَّكن والرّعاية والتّعليم والإنتاج، فإنّ المجتمع يكون قد وضع الأساس المادي لتحسّن ديموغرافيّ أكثر استقرارا.
خاتمة
والخلاصة أنّ الأزمة الدّيموغرافيّة في تونس ليست أزمة عدد، بل أزمة شروط إعادة إنتاج المجتمع، وانخفاض نسب الأسر الجديدة والخصوبة هو أحد أكثر مظاهرها وضوحا، لكنّه نتيجة تتفاعل مع العمل والسَّكن والتّعليم والهجرة ووضع المرأة والرّعاية والشّيخوخة والإدماج الاجتماعيّ، ولذلك لا يمكن حلّها بإجراء منفرد أو بمنحة ماليّة محدودة أو بحملة أخلاقيّة تدعو إلى الإنجاب، وإنّ الحلّ الواقعي في المرحلة الانتقاليّة هو بناء خطّة إنتاجيّة واجتماعيّة تبدأ بما هو ممكن وعاجل، وبهذا تصبح السّياسة الدّيموغرافيّة جزء من سياسة أوسع لإعادة بناء المجتمع على أساس الإنتاج والتّخطيط والخدمات الاجتماعيّة، فالهدف ليس أن يُجبر النّاس على إنجاب المزيد، وإنّما أن تصبح شروط تكوين الأسرة وتربية الأطفال والعمل والعيش أكثر استقرارا وأقلّ خضوعا لمختلف مستويات القلق الاقتصادي. وإنّ المجتمع الّذي يريد أجيالا جديدة يجب أن يخلق أوّلا الشُّروط الماديّة الّتي تجعل هذه الأجيال قابلة للحياة والتّكوين والعمل، وبذلك تصبح معالجة الأزمة الديموغرافيّة جزء من مهمّة أكبر: رفع القدرة الإنتاجيّة للمجتمع، وتنظيم موارده على أساس الأولويّات، وتوسيع الخدمات الاجتماعيّة الضروريّة، وإعادة دمج قوّة العمل المعطّلة، وتحويل الإنسان من موضوع للأزمة إلى قوّة أساسيّة في حلّها، وهذا هو الطّريق الأكثر واقعيّة في المرحلة الانتقاليّة: ليس انتظار موارد ضخمة غير موجودة، ولا تقديم وعود ديموغرافيّة سريعة، وإنّما البدء فورا بما تستطيع الدّولة والمجتمع إنتاجه وتنظيمه، وتوجيه كلّ مورد متاح إلى نقطة يكون أثرها مضاعفا في بقيّة العمليّة، وعند هذه النقطة فقط يصبح التّعامل مع الدّيموغرافيا علميّا وماديّا: لا نعالج الرّقم بمعزل عن المجتمع الّذي أنتجه، ولا نعالج النّتيجة دون تغيير الشُّروط التي أنتجتها.
المصادر:
(1) المعهد الوطني للإحصاء، التعداد العام للسُّكّان والسُّكنى لسنة 2024 – الموازنة الديموغرافيّة، منشور رسمي، 17 ماي 2025.
(2) المعهد الوطني للإحصاء، التقديرات السُّكّانيّة للفترة 2025–2054، منشور رسمي، 15 ماي 2026. عنوان الوثيقة الفرنسيّة (Projection de la population).
(3) المعهد الوطني للإحصاء، مؤشّرات التشغيل والبطالة – الثلاثي الأوّل 2026، منشور بالعربيّة والفرنسيّة، 15 ماي 2026. مؤشّرات التشغيل والبطالة – الثلاثي الأوّل 2026.
(4) المعهد الوطني للإحصاء، منشورات وتحليلات تعداد 2024.
(5) راجع(ي) مقال حمّة الهمّامي: خمس سنوات من حكم سعيّد فشل على طول الخطّ: الجزء الثّاني / إجراءات اقتصادية + إجراءات اجتماعية – جريدة صوت الشّعب: العدد 140 – الجمعة 31 جويلية 2026.
(6) وزارة العدل، الوثائق الرسميّة لبرنامج السّجون والإصلاح.
صوت الشعب صوت الحقيقة
