الرئيسية / صوت الحزب / حزب العمّال: “قانون المصالحة” تبييض للفساد والفاسدين ويجب سحبه
حزب العمّال: “قانون المصالحة” تبييض للفساد والفاسدين ويجب سحبه

حزب العمّال: “قانون المصالحة” تبييض للفساد والفاسدين ويجب سحبه

حزب-العمال4أصدر حزب العمّال اليوم الإثنين بيانا حول “قانون المصالحة الوطنيّة” الذي صادق عليه مجلس الوزراء المنعقد يوم 14 جويلية الجاري تحت إشراف رئيس الدولة وتجسيما للمبادرة التي أعلنها منذ مدة.

واعتبر حزب العمّال أن الحكومة استغلّت “الظرف الصعب الذي تمر به البلاد لتشريع فصول جديدة من مسار الالتفاف على مطالب الشعب التونسي وثورته في ظرف كان مطلوبا منها الانكباب على وضع الخطة الملائمة والفعالة لمواجهة الإرهاب خاصة بعد تصاعد مخاطر التهديدات الأمنية من الداخل والخارج”.

وأضاف حزب العمال أنه كان من المأمول “إصلاح منظومة العدالة الانتقالية والتسريع في تفعيلها كمدخل من مداخل مقاومة الفساد السياسي والمالي والإداري فإذا بالمجلس يصادق على مشروع قانون سيزيد في تعطيلها وتهميشها علاوة على أنّه سيفتح الباب على مصراعيه لتبرئة وتبييض الفاسدين الذين أثروا على حساب الشعب والمال العام مستغلين تواطؤهم مع نظام بن علي ومستفيدين من أساليب استغلال النفوذ وسوء التصرف”.

هذا وقد عبّر “العمّال” عن “معارضته الشديدة لهذا القانون باعتباره لا يمثل اليوم أولوية في معالجة الأزمة العامة التي يمر بها الاقتصاد والمجتمع والدولة وباعتباره يخضع لخلفيات ومرامي لا تتصل مطلقا بمصالح الشعب بقدر ما يستجيب لإملاءات أوساط المال والأعمال الداخلية والخارجية وخدمة لمصالح وارتباطات الرباعي الحاكم وحكومته”، واعتبر أن “المصالحة على هذا النحو مصالحة مغشوشة وعديمة الفائدة على صعيد تنشيط الاستثمار والدورة الاقتصادية ككل والقصد منها هو أساسا تبييض الفساد ورموزه وتبرئة من تواطأ مع مدبري هذا القانون، من كبار موظفي الدولة في العهد السابق لذلك فإن هذه المصالحة تمثل انقلابا مفضوحا على مسار العدالة الانتقالية وقفزا على مراحلها الأساسية وتكريسا لمنطق الإفلات من المحاسبة وطمسا للحقيقة وخرقا للدستور (النقطة 9 من الفصل 149 من الدستور)..

وذكّر الحزب بموقفه المبدئي أن “لا مصالحة قبل المساءلة والمحاسبة وكشف الحقيقة بعيدا عن تدخل السلطة التنفيذية بشقيها (الحكومة ورئاسة الجمهورية) ودون المساس بالضمانات القضائية”.

وطالب حزب العمّال الحكومة ورئاسة الجمهورية “بسحب هذا المشروع ودعوة نواب الشعب الشرفاء إلى إسقاطه كما يدعو القوى الديمقراطية والتقدمية إلى الوقوف ضد هذه الخطوة المتقدمة في مسخ مسار العدالة الانتقالية تسهيلا لعودة منظومة الفساد القديمة ورسكلة رموزها ومساعدتهم على التغلغل من جديد في مفاصل الاقتصاد والدولة وفسخ مكتسبات الثورة”.

 

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إلى الأعلى
×